تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصفا، أمرته بإعادة ذلك الشوط، فإن لم يعده أجزأه، فلم يوجب الترتيب في الصفا والمروة.

وأيضا: فالمعنى في الصفا والمروة أنه لا يصح جمعهما، فلزم الترتيب، وقد يصح جمع الأعضاء في الغسل.

فإن قاسوه على ترتيب السجود على الركوع، فإنه فرض واحد يضمن بعضه ببعض: كان الجواب فيه ما قدمناه من الوجهين:

أحدهما: أن جمعهما مستحيل، ولا يستحيل جمع الغسل.

والثاني: أنه قد يصح ثبوت فرض بعض الأعضاء وسقوط البعض، ولا يصح سقوط فرض الركوع دون السجود، ولا ثبوت أحدهما دون الآخر.

فإن قيل: روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من توضأ فغسل وجهه كما أمره الله، ثم غسل يديه ... "، وذلك يقتضي الترتيب.

قيل له: هذا حكاية عن فعل العبد، لا عن أمر الله، لأن أمر الله مذكور في غسل الوجه، لا في اليدين.

وأيضا: ذكر فيه المضمضة والاستنشاق، وليسا بواجبين.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٣٧