تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضًا: لو كانتا من الوجه: لوجب غسلهما معه، ولما جاز تركه، لأن الغسل يوجب استيعاب العضو، وفي جواز مسحهما أو تركهما دلالة على أنهما ليستا من الوجه، وأنهما من الرأس؛ لأن مسح الرأس موضوعه التخفيف، فلذلك جاز تركهما ومسحهما جميعًا.

مسألة [فرضية غسل المرفقين والكعبين في الوضوء]

قال أبو جعفر: (وعلى المتوضئ غسل مرفقيه وكعبيه في الوضوء).

قال أبو بكر: وذلك لأن قوله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾: اقتضى ظاهر لفظه غسلهما إلى المنكب لولا ذكر الغاية، لأن اليد اسم للعضو إلى المنكب.

وكذلك الرجل اسم للعضو إلى الفخذ، فلما ذكر الغاية: كانت لإسقاط ما عداها، وبقى حكم اللفظ في المرفق والكعبين، فدخلا فيه.

وأيضًا: فلما كانت الغاية مشكوكًا فيها؛ لأنها قد تدخل في الحكم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٢٣