تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء هالك إلا وجهه﴾: يعني ذاته، ولأن السجود ليس للعضو، وإنما هو لجملة الإنسان، فكذلك سمعه وبصره.

وأيضًا: فقد قال الشاعر:

إلى هامة قد وقر الضرب سمعها ... وليست كأخرى سمعها لم يوقر

فأضاف السمع إلى الهامة، فهذا يوجب أن يكونا من الرأس.

فإن قيل: فجوز المسح عليهما دون الرأس إذ كانا من الرأس.

قيل له: لأنهما دخلا في حكم الرأس على وجه التبع، ولا يجوز أن يقوم الأتباع مقام الأصل.

فإن قيل: قد روي عن النبي ﷺ أنه أخذ لهما ماء جديدًا.

قيل له: لو صح: لورد به النقل متواترًا كوروده في سائر الأعضاء

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٢٢