تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تارة، ولا تدخل أخرى. قال الله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾، وهو غير داخل فيه.

ولو قال رجل لآخر: والله لا كلمتك إلى أن تدخل الدار: كان الدخول داخلًا في اليمين، والكلام بعده، وذلك متعارف في العادة.

ولأن: "إلى" في هذا الموضع غاية، وبمنزلة: "حتى"، فيقتضي ظاهره دخول فيه، كقوله تعالى: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾: عقل به إباحة الصلاة بعد الغسل.

فلما كان كذلك، ولم يكن في ظاهر اللفظ دلالة على دخولها، ولا على خروجها، ثم كان الحديث يقينًا: لم يرفعه بالشك، ولا يحصل اليقين إلا بغسل المرفقين والكعبين.

وأيضًا: لما كان حكم الغاية على ما وصفنا، كانت بمنزلة اللفظ المجمل المفتقر إلى البيان.

وحدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا الحسن بن العباس الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا العقيلي عن ابن عقيل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلنا: أرنا وضوء رسول الله ﷺ، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح رأسه مرة، فرأيت الماء في أصول الشعر، وكان إذا بلغ المرفقين أدار الماء عليهما.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٢٤