النبي ﷺ إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به. فقال الله [عز وجل] لنبيه ﷺ ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾ فيسمع المشركون ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ حتى لا يسمعك أصحابك ﴿وابتغ بَيْنَ ذلك سَبِيلًا﴾ أي: اطلب بين الإعلان والتخافت طريقًا.
قال الضحاك: هذا كان بمكة.
وعن عائشة رضي الله عن ها أنها قالت: نزلت هذه الآية في التشهد. وكذلك قال ابن سيرين، قال: كانت العرب ترفع أصواتها بالتشهد، فنزلت هذه الآية في ذلك.
وقال عكرمة والحسن: كان النبي ﷺ يصلي بمكة جهارًا [فأمر] بإخفائها.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣١٣