قال ابن عباس: أنزل القرآن جملة واحد إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة. وهو قوله: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾.
ونصب " قرآنًا " عند البصريين بإضمار فعل يفسره ما بعده. ونصبه عند غير البصريين على العطف " مبشرًا ونذيرًا ".
وقرآنًا يتأول بمعنى: رحمة. لأن القرآن رحمة. فلا يحسن الوقف على هذا التقدير على نذيرًا. ويقف عليه على القول الأول.
و/ معنى ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ﴾ على تؤده، وترتله وتبينه فلا تعجل في تلاوته فلا يفهم عنك. قال ابن عباس: " على مكث " على تأن. وقال
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٠٧