الآيات، الله أنزلها بصائر لعباده. ويكون هذا من موسى ﷺ جوابًا لقول فرعون له: ﴿إِنِّي لأَظُنُّكَ ياموسى مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: ١٠١] أي: قد سحرت فلا تدري ما تقول. فقال: موسى لقد علمت أنا أن الله أنزل هذه الآيات بصائر لعباده ولست بمسحور.
ونصب بصائر على الحال أي: أنزلها حججًا وهي جمع بصيرة.
ثم قال: ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يافرعون مَثْبُورًا﴾.
وقال ابن عباس: " مثبورًا " ملعونًا، أي: ممنوعًا من الخير، وهو قول: الضحاك. وقال مجاهد وقتادة: مثبورًا هالكًا. وقال عطية العوفي: " مثبورًا ": مبدلًا أي مغيرًا وقال ابن زيد: " مثبورًا ": مخبولًا لا عقل لك.
وعن الضحاك: " مثبورًا ": مسحورًا. رد [عليه] موسى ﷺ، مثل ما
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٠٤