﴿على وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾. أي: عميًا عن كل شيء يسرهم ولكنهم يرون، ودل على رؤيتهم قوله: ﴿وَرَأَى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣].
قوله: " وبكمًا " أي: بكمًا عن الحجة فلا ينطقون بحجة ولكنهم يتكلمون ودل على كلامهم قوله: ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان: ١٣].
قوله: " وصمًا " أي: صمًا عن سماع ما يسرهم. وهم يسمعون ودل على سماعهم قوله: ﴿سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢].
وقيل: إنهم في حال حشرهم إلى الموقف عمي وبكم وصم. ثم يحدث الله [عز وجل] لهم سمعًا وبصرًا ونطقًا في أحوال أخر.
وقوله: ﴿على وُجُوهِهِمْ﴾ معناه: أنهم يحشرون صاغرين.
وقيل: بل معناه: أنهم يحشرون يمشون على وجوههم لأن الذي أمشاهم على أرجلهم يقدر أن يمشيهم على وجوههم، وعلى ما يشاء من أعضائهم.
ثم قال: ﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ / كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾.