يقل " مكروهة " فوجب تذكير " السيء " وإضافته لذلك.
وهذا لا يلزم من قرأ " سيئة " غير مضاف لأن الله [عز وجل] قدّم الأشياء المرغب [في] فعلها ثم أعقبها بما نهى عنه فرجعت " كل ذلك [في قوله: " كل ذلك] كان سيئه على الأشياء التي نهى عنها دون ما تقدم مما رغب في فعله.
وأما التذكير فهو حسن لأنه ذكر " مكروهًا وعلى لفظ " كل " و" كل " مضمر في " كان " و" مكروهًا " خبر عن ذلك المضمر. و" سيئة " خبر آخر فأجرى أحد الخبرين على اللفظ فذكّر، والثاني على المعنى، فأنّث.
وقال إنما ذكر " مكروهًا " في قراءة من قرأ " سيئة " لأن تأنيث السيئة غير حقيقي.
وقيل: " السيء " و" السيئة " واحد فأجرى " مكروهًا " على " السيء " كما حملت الصيحة على الصياح، والرحمة على الرحم، والبينة على البينات والموعظة [على