والسباء والذلة والصغار. فعادوا، فعاد الله عليهم بذلك. إذ بعث محمدًا. قال ابن عباس: عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد. فسلط الله عليهم ثلاثة ملوك فارس. وعنه: عادوا فسلط الله عليهم المؤمنين.
وقال قتادة: عادوا فسلط الله عليهم محمدًا [ﷺ] يعطونه الجزية عن يد وهم صاغرون.
وقال الضحاك: الرحمة هنا بعث محمد ﷺ.
وقال الأخفش: المعنى: عسى ربكم أن يرحمكم إن فعلتم ذلك.
ثم قال: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾.
أي: سجنًا يسجنون فيها. قاله قتادة وغيره. وقال ابن عباس: ﴿حَصِيرًا﴾ مأوى. وقال الحسن: ﴿حَصِيرًا﴾ بساطًا ومهادًا كما قال: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: ٤١].
ويقال للملك: ﴿حَصِيرًا﴾ بمعنى محصورًا لأنه محجوب عن الناس. ويقال
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٥٠