تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الآية / أن لفظها لفظ الخبر، ومعناها الإلزام، كما تقول: " حَسْبُكَ دِرْهَمٌ ". فلفظه لفظ خبر، ومعناه الأمر، فكذلك: ﴿والوالدات يُرْضِعْنَ﴾ هو على الإلزام ولفظه لفظ الخبر.

وقوله: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾.

أَكّدَ " بكاملين " لجواز أن يكون " حولان " معناه حولٌ وبعضُ آخر، لأن العرب تقول: " أَقَامَ فُلاَنٌ شَهْرَيْنِ "، وإن كان أقام شهرًا أو بعض آخر. وهذا كما قال: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]. والمتعجل إنما يتعجل في [يوم ونصف]، وكذلك اليوم الثالث.

والعرب تقول: " لم أرك مذ يومان "، تقوله في اليوم الثاني، وهو لم يتم يومان. ومعنى ذلك: " لا ينزع الولد من أمه وهي تحب رضاعه وتأخذ كغيرها، فيكون " تُضَارَّ " فعلًا لم يسم فاعله، ويجوز أن يكون فعلًا سمي فاعله.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٧٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٧٨١