تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزهري.

قال مالك: " عليها أن تكمل بقية عدتها ". وكذلك قال الحسن وعطاء، ثم بعد ذلك يراجعها بنكاح جديد إن شاء.

وقوله: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾.

أي لا جناح عليها فيما أعطت إذا كان النشوز من قبلها. ولا جناح عليه فيما أخذ إذا كان الضرر من قبلها.

وقيل: ﴿فَلاَ جُنَاحَ/ عَلَيْهِمَا﴾: هو مخاطبة للزوج وحده فيما أخذ منها ليتركها، وهذا كما قال: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، وإنما يخرج من الملح لا من العذب. وكما قال: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ [الكهف: ٦١]، وإنما الناسي صاحب موسى. وتقول: " عندي دابتان أركبهما وأسقي عليهما "، وإنما تركب إحداهما.

وقوله: ﴿فِيمَا افتدت بِهِ﴾.

قيل: من صداقها الذي كان أعطاها، لقوله: ﴿مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ والذي أعطاها هو الصداق فرجع آخر الآية على أولها وكان ذلك أبين وأليق بالكلام. قال ذلك الأوزاعي.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٧٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٧٦٩