تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ النصارى الأحد، فهدانا الله له. واختلفوا في إبراهيم ﷺ؛ فقالت اليهود: كان يهوديًا، وقالت النصارى: كان نصرانيًا، فهدانا الله إلى إنه كان حنيفًا مسلمًا، وكذلك اختلفوا في عيسى ﷺ؛ فهدانا الله لجميع ذلك على الحق بمحمد ﷺ ".

وهذا عند أكثر أهل العلم فيه قلب، والمعنى: فهدى الله الذين آمنوا للحق مما اختلفوا فيه، كما قال:

كَانَ الزِّنَا فَرِيضَةَ الرَّجْمِ ... فالهداية إنما هي للحق ولم يهدهم للاختلاف.

وظاهر الآية يعطي الهداية للاختلاف لأنه قال: ﴿فَهَدَى الله الذين آمَنُواْ لِمَا اختلفوا فِيهِ مِنَ الحق﴾. ولكن الكلام فيه قلب أتى على لغة العرب وعادتها في كلامها. وهذا قول الطبري واختياره.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٧٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٧٠١