" فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنا/ معشر الأنصار لما أعز الله دينه قلنا سرًا: إن أموالنا قد ضاعت، فلو أقمنا فيها نصلحها ". فأنزل الله عز وجل يرد علينا ما قد هممنا به من التخلف عن الجهاد ".
فمعناه: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة﴾ أي: لا تتأخروا عما هو أنفع لكم وهو الغزو. والعرب تقول: " ألْقَى فلان بيديه " إذا استسلم.
قوله: ﴿وأحسنوا﴾.
قيل: معناه: أحسنوا الظن بالله عز وجل في المغفرة لمن تاب. هذا على قول من قال: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة﴾. معناه في الذنوب، وألا ييأس من رحمة الله عز وجل.
وقيل معناه: أحسنوا الإنفاق.
وقيل: معناه: أداء الفرائض.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٣