تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشعبي: " فرض على النصارى شهر رمضان كما فرض علينا، فحوَّلوه إلى الفصل، وذلك أنهم ربما صاموه في القيظ فعدّوا ثلاثين يومًا، ثم أتى قوم من بعدهم، فأخذوا بالشقة لأنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يومًا وبعدها يومًا. ثم لم يزل الآخر يستن بسنة القرن الذي قبله ويزيد يومًا أولًا ويومًا آخر. حتى صار إلى الخمسين يومًا، وقال: لو صمت السنة كلها لأفْطَرْتُ اليوم الذي يشك فيه، فيقال من شعبان، ويقال من رمضان ".

وقال السدي: " ﴿الذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ هم النصارى كتب عليهم رمضان وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء في شهر رمضان، فاشتد عليهم شهر رمضان وجعل يصعب / عليهم في الصيف. فلما رأوا ذلك اجتمعوا على صيام في الفصل بين الشتاء والصيف، وقالوا: " نزيد عشرين يومًا. نكفر بِهَا ما صنعنا ". فجعلوا صيامهم خمسين يومًا، فلم يزل

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٥٨٣