تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ نصبه على أنه نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف.

وقيل: هو منصوب بـ " يؤمِنُونَ "، و" ما " زائدة.

ومعناه أنهم يقرون بالله ويوحدونه، ويكفرون بالنبي [عليه السلام] كما قال ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦].

ويجوز أن يكون المعنى أنهم لم يؤمنوا البتة، تقول العرب " قَلّ الشَّيء " إذا لم يوجد.

ويُقال: " قَلَّما رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا " أي: ما رأيت مثله.

وحكى الكسائي عن العرب: " مَرَرْتُ بِبِلاَدٍ قَلَّ مَا تُنْبِتُ إلاَّ الكُرَّاثَ والبَصَلَ " أي: ما تنبت سواهما.

وحكى سيبويه: " قلّ رجلٌ يقُولُ ذَلكَ إلاّ زَيْدًا ".

وقال أهل التفسير: " معناه: فقليلًا منهم من يؤمن، لأن الذين آمنوا من

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٣٤٤