تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العوام، وأخذوا على ذلك الرشا. وقيل: هم قوم من اليهود كتبوا كتبًا من عند أنفسهم وقالوا: هذا من عند الله ليعطوا عليها الأجر.

وقال ابن عباس: " بل فعل ذلك قوم أميون لم يصدقوا رسولًا، ولا آمنوا بكتاب فكتبوا بأيديهم للجهال كتابًا ليشتروا به ثمنًا قليلًا ".

قال ابن اسحاق: " كانت صفة محمد ﷺ في التوراة أسمر ربعة فبدلوا وكتبوا آدم طويلًا ".

/ وقوله تعالى: ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾.

تأكيد ليعلم أنهم تولوا ذلك بأيديهم ولم يأمروا به غيرهم. ففي الإتيان بلفظ " الأيدي " زوال الاحتمال، إذ لو قال: " يكتبون الكتاب " لجاز أن يأمروا بكتابته وأن يتولوا ذلك بأنفسهم لأن العرب تقول: " كَتَبْتُ إلى فلان "، وإنما أمر من كتبه له " وكتب السلطانُ كتابًا إلى عامله " ولم يكتبه بيده، وإنما أمر من كتبه له.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٣٢٣