تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي يخلف بعضهم بعضًا لا بقاء لهم، فكل واحد مخلوف، لأن من يأتي من بعده يخلفه، فهو كجريح وقتيل، بمعنى مجروح ومقتول.

ومعنى " جاعل " خالق ومستخلف.

قال ابن عباس: " أخرج الله آدم ﷺ من الجنة قبل أن يخلقه، وقرأ ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً﴾. يريد أنه [قدَّر ذلك وعلمه وشاءه] قبل أن يخلق آدم.

قوله: ﴿قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ الآية.

روى كثير من المفسرين أن الملائكة علمت بفساد من سكن الأرض من الجن وسفكهم للدماء، فقالوا على طريق الاسترشاد وطلب الفائدة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ﴾؛ أي أيكونون مثل أولئك الذين أفسدوا؟، فسألوا مسترشدين لا منكرين، إذ لا علم عندهم بما يكون من أمر الخليفة التي أعلمهم الله أنه خالقها.

وقيل: إنهم قالوا ذلك / على طريق التعجب كما تقول العرب " أتحسن إلى فلان وهو يسيء إليك! ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٢١٦