تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصب والخفض، " مُسْتَحْيينَ " بياءين. فالأولى عين الفعل، والثانية ياء الجمع، ولام الفعل محذوفة في الجمع المنصوب والمرفوع والمخفوض لأن العلة لحقتها، بأن استثقلت عليها الحركة وهي كسرة لأن أصلها " مُسْتَحْيُونَ ". فلما سكنت حذفت لسكونها وسكون الحاء قبلها. وبنو تميم يحذفون لام الفعل، ويعلون العين في الجمع، فيقولون: / هُمْ مُسْتَحُونَ ".

ومن العرب من يحذف إحدى الياءين في الفعل / فيقول: " يَسْتَحِي "، فيلقي حركة الياء الأولى على الحاء، فيكسرها ويحذف الياء لالتقاء الساكنين.

وقوله: ﴿أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً﴾.

معناه: إن الله جَلَّ ذكره لما ضرب المثل بالصيب وبالذي استوقد نارًا، قال المنافقون: " الله أعظم من أن يضرب مثلًا بهذا "، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ الآية.

قال الربيع: " هو مثل ضربه الله للدنيا، وذلك أن البعوضة تَحْيَا ما جاعت، فإذا شبعت ماتت، فكذلك الكافر إذا امتلأ من الدنيا أخذه الله، كما قال: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٢٠٠