تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم قد عجزوا عن الإتيان بسورة، وإنما يطالب من عجز عن الشيء بأقل منه لا بأكثر.

- فالجواب عن ذلك أن قوله تعالى:

﴿فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ﴾ [هود: ١٣]، نزل قبل: ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ﴾ لأن الأول مكي وهذا مدني، فلما عجزوا عن عشر سور، قيل لهم: فأتوا بسورة.

وقيل: إنما طولبوا في البقرة بسورة من مثله غير محدودة / في مدح و[لا] ذم ولا تعظيم ولا غيره، بل تجمع معاني كما تجمع ذلك سور القرآن، وكلفوا في العشر السور أن تكون مفتريات، ومن كلف معنى واحدًا أخف ممن كلف معاني لا تحصى ولا تدرك.

فالتكليف في سورة البقرة أثقل وأضعف، وإن كانت سورة واحدة،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ١٩٣