تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعد أن كان لهم عند المؤمنين نور بما أظهروا من الإيمان صاروا لا نور لهم عندهم، لما أعلمهم به من سوء / ما أبطنوا.

والقول الأول عليه أكثر المفسرين؛ أن ذهاب نورهم إنما يكون يوم القيامة وهو الذي ذكره الله في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المنافقون والمنافقات لِلَّذِينَ آمَنُواْ انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣].

والهاء والميم تعود على " الذي " لأنه بمعنى " الذين كما قال: ﴿والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ أولئك هُمُ المتقون﴾ [الزمر: ٣٣]. وفي هذا اختلاف ستراه في موضعه إن شاء الله.

ومنه قول الشاعر:

إنَّ الَّذي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ ... هُمُ الْقَوْمُ كُلَّ الْقَوْمِ يَا وأُمَّ خَالِدِ

وقيل: تعود على المنافقين المتقدمي الذكر.

وجواب " لما " محذوف تقديره: فلما أضاءت ما حوله طفئت، ذهب الله بنورهم.

قوله: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظلمات لاَّ يُبْصِرُونَ﴾.

هذا تمثيل للكفر الذي هم فيه يسيرون.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ١٧٢