الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه، وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ» متفق عليه. اهـ.
وقال ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ» (١).
قال المنذري رحمه الله في «الترغيب والترهيب» رقم (٩): رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، بِإِسْنَاد جيد. اهـ.
وقال الألباني رحمه الله عند هذا الحديث في «الصحيحة» رقم (٥٢): فهذا الحديث وغيره يدل على أن المؤمن لا يقبل منه عمله إذا لم يقصد به وجه الله عز وجل، وفي ذلك يقول تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠]، فإذا كان هذا شأن المؤمن فماذا يكون حال الكافر بربه إذا لم يخلص له في عمله؟ الجواب في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: ٢٣]. اهـ.
وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ» (٢).
(١) أخرجه النسائي (٣١٤٠)، وهو حديث حسن، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه.
(٢) رواه البخاري (٦٤٩٩)، ومسلم (٢٩٨٧).