تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٨٧]- الهدي فرضًا وتطوعًا وجواز الاشتراك في البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة

قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١)، الآية.

٢٥٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» (٢).

(١) ومن عجز عن الهدي انتقل إلى ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة، وإن تأخر فله أن يصوم أيام التشريق، لحديث ابن عمر وعائشة «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرَخِّصُ لِمن لَمْ يَجِدْ الهَدْيَ، أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ»، ومن عجز عنهما بقي الصوم في ذمته حتى يستطيع؛ فإن منعه عن ذلك مرض مستديم سقط عنه الهدي والصيام؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، كما قال أبو بكر الشاشي القفال في «حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء» (٣/ ٢٦٦): قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله لَو أحرم بِالْحَجِّ وَجب عَلَيْهِ الْهَدْي فَإِنْ لم يجد فَعَلَيهِ الصّيام فَإِنْ مَاتَ من سَاعَته فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه يهدى عَنهُ، وَالثَّانِي: وَهُوَ الصَّحِيح أَنه لَا هدي وَلَا إطْعَام. اهـ.

(٢) أخرجه مسلم (١٣١٨).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٢٢