تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٥٧]- باب الرمل والاضطباع في طواف القدوم (١)

١٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ، فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ» (٢).

(١) طواف القدوم يتصور في حق القارن، والمفرد إن أحرم من خارج مكة.

قال النووي: الْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ لَا يُتَصَوَّرُ فِي حَقِّهِ طَوَافُ قُدُومٍ، بَلْ إذَا طَافَ لِلْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا وَيَتَضَمَّنُ الْقُدُومَ، كَمَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ عَنِ الْفَرِيضَةِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. اهـ من «شرح المهذب» (٨/ ١٩).

وهو في العمرة مع الحج أو المفردة ركن من أركانها بلا خلاف، كما في «المحلى» ابن حزم مسألة (٨٣٠)، والمكي ليس عليه إلا طواف الإفاضة فقط بلا خلاف كما في «الاستذكار» لابن عبد البر (٤/ ٢١٧)، وليس عليه وداع ولا قدوم؛ لأنه غير آفاقي، وطواف القدوم مستحب؛ لأن عروة بن مضرس حج ولم يطف طواف قدوم، وقال له النبي ﷺ: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» ولم يأمره بفدية ولا غيرها مقابل عدم طوافه للقدوم.

(٢) أخرجه البخاري (١٦١٦)، ومسلم (١٢٦١).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٣٦٨