[٥٦]- حكم استلام الحجر الأسود في غير طواف
١٦١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قال: «حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ - وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١]، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا» (١).
١٦٢ - وقال أبو يعلى رحمه الله في «المسند» (٢٥٩٧): حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ لِيَسْتَلِمَ الرُّكْنَ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ فَرَجَعَ فَصَلَّى رَكْعَةً. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: «مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ» (٢).
(١) أخرجه مسلم (١٢١٨)، قُلْتُ: وهذا استلام غير طائف؛ لأنه كان بعد فراغه من الطواف وركعتيه.
(٢) سنده صحيح، رجاله ثقات، زهير هو ابن حرب، وهمام هو ابن يحيى، وسعيد بن عامر هو الضبعي ثقة.