وكلام ابن عدي رحمه الله، وإعلاله الواضح للحديث يرد قول الحافظ ابن حجر رحمه الله في «فتح الباري»، (٣/ ٦٢٣): (وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ). اهـ. أي: بلفظ: (حَجَّهُ).
وكذا يرد قول الذهبي رحمه الله في «المهذب في اختصار السنن الكبير»، (٨٥٧٩): (قلت: سنده قوي). اهـ. أي: بلفظ: (حَجَّهُ).
لأن ابن عدي أثبت فيها علة، وأنها من طريق الوضاع المستملي سارق الحديث، والمثبت عنده زيادة علم.
١٩ - استحباب القدوم عَلَى أهله نهارًا وكراهته في الليل إذا لم يعلموا ذلك:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا» (١). وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ، كَانَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً» (٢).
٢٠ - استحباب ابتداء القادم بالمسجد الذي في جواره وصلاته فيه ركعتين:
عن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، «أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ
(١) أخرجه البخاري (٥٢٤٤)، ومسلم (٧١٥).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٠٠)، ومسلم (١٩٢٨).