تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٥]- باب وجوب الحج لمن استطاع إليه سبيلًا

قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧)﴾ [الحج: ٢٧].

وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ [آل عمران: ٩٧].

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في «تفسيره» (٢/ ٨١): هَذِهِ (الآيَةُ)، آيَةُ وُجُوب الْحَجِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. اهـ.

قُلْتُ: مفهوم الآية أن من عَجَزَ عن الحج لمرضه أو ضعفه وعدم قدرته على أداءه أو لعدم الزاد أو الراحلة أو عدم أمن الطريق: فإن الحج غير واجب عليه.

حكم الاقتراض للحج

ولا يلزمه أن يقترض ليحج لما صحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه: أَنَّهُ سئل عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ وَيَحُجُّ، قَالَ: يَسْتَرْزِقُ اللهَ وَلَا يَسْتَقْرِضُ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ: لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَفَاءٌ، أخرجه الشافعي في «مسنده» (٥١٠)، في

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ١٦٨