البخاري رقم (١٥٥٣) الإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وفيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما «يَسْتَقْبَلُ القِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي».
• والسنة الثالثة: بعد استقبال القبلة قبل الاهلال، وبوب عليها البخاري (١٥٥١) بَابُ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، قَبْلَ الإِهْلَالِ، عِنْدَ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ، وساق عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى البَيْدَاءِ، حَمِدَ اللَّهَ، وَسَبَّحَ، وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا».
٨٠ - (البَيْدَاءُ): وهي كما قال الحافظ: فَوْقَ عِلْمِي ذِي الْحُلَيْفَةِ لِمَنْ صَعَدَ مِنَ الْوَادِي.
٨١ - قَوْلُهُ: (مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ):
قال النووي: فِيهِ جَوَازُ الْحَجِّ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧].
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ - على أنَّ - الرُّكُوبُ أَفْضَلُ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ؛ وَلِأَنَّهُ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى وَظَائِفِ مَنَاسِكِهِ؛ وَلِأَنَّهُ أَكْثَرُ نَفَقَةً. اهـ.
٨٢ - قَوْلُهُ: (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ):
فيه أنَّ القرآن منه ما نزل في السفر والحضر، وأنَّ القرآن نزل مبينًا، قال تعالى: