تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤].

٨٣ - قَوْلُهُ: (وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ):

هذا أصل في الاتباع إلا ما دل عليه خصوصيته ﷺ، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧].

وقال النَّبِيُّ ﷺ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ»، ففيه حجية السنة، وخلاف ذلك خلاف للإجماع، ومشاقة لرسول الله ﷺ.

٨٤ - قَوْلُهُ: (فَأَهَلَّ):

أي: من ذي الحليفة من عند المسجد، وقد بوب البخاري في الحَجِّ من «صحيحه» باب (٢٠) بَابُ الإِهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ، وساق عَنِ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، قال: «مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ مَسْجِد ذِي الحُلَيْفَةِ» (١).

قال النووي عنده: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مِيقَاتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ إِلَى الْبَيْدَاءِ وَبِهَذَا قَالَ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ. اهـ.

(١) وأخرجه مسلم (١١٨٦).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٩٦