وكذا صح عن ابْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه، أنه قَالَ: عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، أخرجه أبو داود (١٠٥٩).
وفي الباب عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عند ابن ماجه (١٣٢١)، أنه قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فذكر الحديث، وهو ضعيف؛ لكنه في الباب.
ومثله عن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه عند أحمد فى «المسند» (٤/ ٣٧٢) انه قال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا، الحديث فذكره، وهو صحيح لغيره.
وأخرج أبو داود (١٠٦٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ»، والراجح إرساله.
وعند قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، ساق ابن كثير رحمه الله قول عمر رضي الله عنه: نَزَلَتْ فِي يَوْمِ الجمعة وَيَوْمِ عَرَفَةَ، وَكَلَاهُمَا بِحَمْدِ اللَّهِ لَنَا عِيدٌ، وهو قول صحيح عنه، أصله في البخاري (٤٦٠٦)، ومسلم (٣٠١٧).
وقول ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ اثْنَيْنِ: يَوْمَ عِيدٍ، وَيَوْمَ جُمُعَةٍ، وهو حسن، فالجمعة عيد بلا خلاف.
ومن المعلوم جواز صوم يوم الجمعة في الفرض والنفل ما لم يخصها بذلك، كما في البخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤)، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا - أن يَصُومَ - يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ».