تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَآكَدُهُ التَّاسِعُ، وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ إجْمَاعًا. اهـ.

ومن ضمن محاولات الكاتب الفاشلة لتضعيف هذه الأدلة، وردّ ما اتفق عليه أهل العلم من العمل بها على مبدأ: (خالف تُعرف)، استدلاله بحديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قال: «يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ»، وأنَّ يوم عرفة يوم عيد لا يُصام، وباعث هذا الاستدلال إما جهل أو هوى.

فقد بوب الإمام البخاري رحمه الله في «صحيحه» بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وساق (١٩٩٦) قال: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: تَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِمِنًى، وَكَانَ أَبُوهَا يَصُومُهَا.

(١٩٩٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسى بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم، قَالَا: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ».

(١٩٩٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى.

وعلى القول الصحيح، المؤيد بقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٤٣٤