تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم» بأي قادحٍ في صحته (١).

وأثبت سماعه أيضًا، أبو محمد بن حزم رحمه الله فقال: وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي سَمَاعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ. قُلْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ -: أَمَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَصُمْهُ فَلَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام قَدْ حَضَّ عَلَى صِيَامِهِ أَعْظَمَ حَضٍّ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ سَنَتَيْنِ، وَمَا عَلَيْنَا أَنْ نَنْتَظِرَ بَعْدَ هَذَا أَيَصُومُهُ عليه السلام أَمْ لَا؟

وَأَمَّا سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ فَعَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ، وَالثِّقَاتُ مَقْبُولُونَ لَا يَحِلُّ رَدُّ رِوَايَاتِهِمْ بِالظُّنُونِ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. اهـ من «المحلى» مسألة (٧٩٥) من كتاب الصيام (٦/ ٣٨٩، ٣٩١).

قُلْتُ: وقد توفي أبو قتادة رضي الله عنه سنة (٥٤)، فيما صححه ابن حجر في «التقريب»، وعبد الله بن معبد الزماني ذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» في وفيات سنة (٩٠)، وكذا ذكره الصفدي في «الوافي بالوفيات» (١٧/ ٣٣٦) فقال: توفي في حدود (٩٠) للهجرة. اهـ.

(١) فقد ذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (٧٦٩)، والدارقطني في «العلل» (١٤٤)، مع بيان أنَّ الحديث من مسند أبي قتادة، وليس من مسند عمر، ولم يعل أحد منهما حديث أبي قتادة.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٤١٩