تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسَنِي، فَلَهُ الْحِلُّ مَتَى وَجَدَ ذَلِكَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لَا هَدْيَ، وَلَا قَضَاءَ، وَلَا غَيْرَهُ. اهـ.

وقال ابن القيم رحمه الله في «تهذيب السنن» (١/ ٣٦٨): يستفيد بالشرط فائدتين:

• إحداهما جواز الإحلال.

• والثانية سقوط الدم.

فإذا لم يكن شرط استفاد بالعذر الإحلال وحده، وثبت وجوب الدم عليه، فتأثير الاشتراط في سقوط الدم. اهـ.

الاشتراط يصح ولو لم يتلفظ به

قال ابن قدامة في «المغني» مسألة (٥٥٩): فَإِنْ نَوَى الِاشْتِرَاطَ، وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ، احْتَمَلَ أَنْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِعَقْدِ الْإِحْرَامِ، وَالْإِحْرَامُ يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ، فَكَذَلِكَ تَابِعُهُ.

وَاحْتَمَلَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ الْقَوْلُ؛ لِأَنَّهُ اشْتِرَاطٌ فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْقَوْلُ، كَالِاشْتِرَاطِ فِي النَّذْر وَالْوَقْفِ وَالِاعْتِكَافِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (قُولِي مَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي). اهـ.

قُلْتُ: ذكر ابن قدامة احتمالين: أولهما: أصح؛ لأن الحديث ورد باللفظين: أحدهما: «قُولِي»، والثانية: بلفظ «أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي»،

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٤٥