٨٧ - عَنِ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما، - أنه كان يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ - ويَقُولُ: «أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ، طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا» (١).
قال الحافظ في «الفتح» عند رقم (١٨١٠): وَصَحَّ الْقَوْلُ بِالِاشْتِرَاطِ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعلي، وعمار، وبن مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَلَمْ يَصِحَّ إِنْكَارُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الا عَنْ بن عُمَرَ. اهـ المراد.
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «اختيارات البعلي» (١٧٠): وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُحْرِمِ الِاشْتِرَاطُ إنْ كَانَ خَائِفًا وَإِلَّا فَلَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ. اهـ.
فائدة الاشتراط
قال ابن قدامة في «المغني» (٦/ ٢١٨)، مسألة (٦٠٦): وَإِنْ شَرَطَ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ أَنْ يَحِلَّ مَتَى مَرِضَ، أَوْ ضَاعَتْ نَفَقَتُهُ، أَوْ نَفِدَتْ، أَوْ نَحْوَهُ، أَوْ قَالَ إنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ،
(١) أخرجه البخاري (١٨١٠).