وليس فيها (قولي)، فيجوز الاشتراط بالنية، لحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، والتلفظ بالاشتراط مع الإهلال كأن يقول: (لبيك ومحلي حيث حبستني) أفضل.
وفي أدلة الاشتراط المذكورة هنا دلالة على أنه لا يشرع أنَّ يقول: (لبيك ومتى شئت أنَّ أحل أحللت)؛ لأن الله عز وجل امر بإتمام الحج والعمرة بعد الدخول فيهما، قال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وإنما يشرع الاشتراط إن حصل له مانع (حل من إحرامه)، أما لغير عذر فلا يجوز، والشرط فيه باطل لمناقضة مقتضى الإحرام، وهو الإتمام.
الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٤٦