تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحرام قبل الميقات

قال ابن المنذر رحمه الله في «الإجماع» (١٧): وأجمعوا على أنَّ من أحرم قبل الميقات أنه محرم. اهـ.

وقال الخطابي في «معالم السنن» (٢/ ١٤٧): وقد أجمعوا أنه لو أحرم دونها حتى يوافي الميقات محرمًا أجزأه وليس هذا كتحديد مواقيت الصلاة فإنها إنما ضربت حدًا لئلا تقدم الصلاة عليها. اهـ.

قال ابن قدامة في «المغني» (٥/ ٦٥): لَا خِلَافَ فِي أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ يَصِيرُ مُحْرِمًا، تَثْبُتُ فِي حَقِّهِ أَحْكَامُ الْإِحْرَامِ. اهـ.

قال النووي في «شرح المهذب» (٧/ ٢٠٠): أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ وَمِمَّا فَوْقَهُ. اهـ.

قُلْتُ: في هذه الأحاديث أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقّت هذه المواقيت المكانية، ولو كان خيرًا لفعله النبي ﷺ فقد أحرم من ذي الحليفة كما ثبت في حديث جابر عند مسلم رقم (١٢١٨)، ولو كان النبي ﷺ فعل ذلك لبيان الجواز لما تواطأ أصحابه رضي الله عنهم على ذلك، وهم أهل التقوى والفضل والتنافس على الخيرات والمسارعة والمبادرة إليها والاستكثار منها.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢١٦