تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبوب الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الحج من «صحيحه» الباب الـ (٨): بَابُ مِيقَاتِ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَلَا يُهِلُّوا قَبْلَ ذِي الحُلَيْفَةِ.

والباب الـ (٣٣): باب: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وَكَرِهَ عُثْمَانُ رضي الله عنه، أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ، أَوْ كَرْمَانَ.

وبوب على حديث رقم (١٥٢٢): بَابُ فَرْضِ مَوَاقِيتِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، وذكر أنَّ زَيْدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما فقال له: من أين يجوز أن أعتمر؟! قال ابن عمر، قَالَ: «فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ».

قال الحافظ: وَقد نقل ابن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْجَوَازِ، وَفِيهِ نَظَرٌ! فَقَدْ نُقِلَ عَنْ إِسْحَاقَ وَدَاوُدَ وَغَيْرِهِمَا عَدَمُ الْجَوَاز، وَهُوَ ظَاهر جَوَاب بن عُمَرَ، وَيُؤَيِّدُهُ الْقِيَاسُ عَلَى الْمِيقَاتِ الزَّمَانِيِّ، فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِ. وَفَرَّقَ الْجُمْهُورُ بَيْنَ الزَّمَانِيِّ وَالْمَكَانِيِّ فَلَمْ يُجِيزُوا التَّقَدُّمَ عَلَى الزَّمَانِيِّ، وَأَجَازُوا فِي الْمَكَانِيِّ. اهـ.

وقال البغوي في «شرح السنة» (٧/ ٤٢): وَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ: الْحَسَنُ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمَالِكٌ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْكَرَ ذلك عَلَى عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ إِحْرَامَهُ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ، وَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَنْ

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢١٧