تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أين يحرم من مر على ميقاتين؟

قال النووي في «شرح مسلم» تحت رقم (١١٨١): الشَّامِيَّ مَثَلًا إِذَا مَرَّ بِمِيقَاتِ الْمَدِينَةِ فِي ذَهَابِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ مِيقَاتِ الْمَدِينَةِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُهُ إِلَى مِيقَاتِ الشَّامِ الَّذِي هُوَ الْجُحْفَةُ وكذا الباقي من المواقيت وهذا لاخلاف. اهـ.

قال ابن قدامة في «المغني» (٥/ ٦٤): وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي الشَّامِيِّ يَمُرُّ بِالْمَدِينَةِ: لَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْجُحْفَةِ. وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. اهـ.

وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٣/ ٣٨٦): وَأَطْلَقَ النَّوَوِيُّ الِاتِّفَاق، وَنَفَى الْخِلَافَ فِي شَرْحَيْهِ «لِمُسْلِمٍ» وَ«الْمُهَذَّبِ» فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَعَلَّهُ أَرَادَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَإِلَّا فَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ لِلشَّامِيِّ مَثَلًا إِذَا جَاوَزَ ذَا الْحُلَيْفَةِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِلَى مِيقَاتِهِ الْأَصْلِيِّ - وَهُوَ الْجُحْفَةُ - جَازَ لَهُ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ الْحَنَفِيَّةُ، وَأَبُو ثَوْر. اهـ.

وقال الشوكاني في «نيل الأوطار» (٤/ ٣٥٠): وَادَّعَى النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقُولُونَ: يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ خِلَافَهُ، وَبِهِ قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. اهـ.

وقد تمسكوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أنَّ النَّبِيّ ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، وبأن عائشة رضي الله عنها إذا أرادت الحج أحرمت

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٢٤