فَالْحَقْ بِالشَّام ِ؟
قَالَ أَبِي: لا أعرفُ أَبَا عَلْقَمة.
٢٧٥٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه هشامُ ابنُ عمار (١)، عن حمَّاد بن عبد الرحمن الكَلْبي، عَنْ خَالِدِ (٢) بْنِ الزِّبْرِقان، عَنْ [سُلَيمان] (٣) بْنِ حَبيب، عَنْ أبي أُمامَة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا طَغَتْ (٤) نِسَاؤُكُمْ، وفَسَقَ شَبَابُكُمْ، وتَرَكْتُمْ جِهَادَكُمْ؟!، قَالُوا: وإنَّ ذَلِكَ لكائنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ، كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْا عَنِ المُنكَرِ؟!، قَالُوا: وكائنٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وأَشَدُّ مِنْهُ يَكُونُ، كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ المَعْرُوفَ مُنكَرًا، ورَأَيْتُمُ المُنكَرَ مَعْرُوفًا؟!، قَالُوا: وكائنٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: وأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ؛ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالمُنكَرٌِ، ونَهَيْتُمْ عَنِ المَعْرُوفِ؟!، قَالُوا: وكائنٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: وأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ؛ يَقُولُ اللهُ عز وجل: بِي حَلَفْتُ (٥) لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يَصِيرُ الحَلِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ؟
(١) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ" (٣١) .
(٢) في (ش): «جابر» .
(٣) في جميع النسخ: «سليم»، والتصويب من "الجرح والتعديل" (٤/١٠٥ رقم٤٧٠)، وهو على الصواب في رواية ابن أبي الدنيا السابقة.
(٤) في (ك): «طلعت»، والكلمة مطموسة في (ت) .
(٥) في (ت): «حلقت»، وفي (ك): «خلقت» .