عِلَلُ (١) أَخْبَارٍ رُوِيَت فِي الطِّبِّ
٢٥٦٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إسحاقُ بنُ مُوسَى الأنصاريُّ، عَنْ عاصم بن عبد العزيز، عَنْ محمَّد بْنِ عُمَارة، عَنْ عبد الله ابن عبد الرحمن، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك: أنَّ رسولَ الله (ص) ذَكَرَ الدَّواءَ؛ فقال: السَّنَا (٢) والسَّنُّوتُ (٣) فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلاَّ السَّامَ (٤)، قالوا: يا رسولَ الله، أمَّا السَّنَا فَقَدْ عَرَفْناه، فَمَا السَّنُّوتُ؟ فَقَالَ: لَوْ شَاءَ اللهُ، لَأَعْلَمَكُمْ؟
فسمعتُ (٥) أبي يقول: ليس هو: عبدَاللهِ بنَ عبدِالرحمنِ، أبو طُوَالَة (٦)؛ إنما هو: عبدُاللهِ ابنُ أَبِي طَلْحة (٧)، وَكَانَ حدَّث بِهَذَا الْحَدِيثِ إسحاقُ بنُ مُوسَى بَيْنَ (٨) أحاديثَ عاصمِ بنِ عبد العزيز، عن
(١) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: «باب علل» .
(٢) السَّنا: نباتٌ معروفٌ؛ من الأدوية؛ له حَمْلٌ إذا يَبِسَ وحرَّكته الرِّيحُ سمعتَ له زَجَلًا. الواحدة: سَناة. "النهاية" (٢/٤١٤-٤١٥) . ويسمَّى: السَّنا المكِّي. انظر "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" لابن البَيطار (٣/٣٦) . وانظر منافع السَّنا وخواصَّه في كتاب "حديقة الأزهار، في ماهيَّة العُشب والعقَّار" للوزير أبي القاسم الغسَّاني (ص ٢٧٣) .
(٣) في (أ) و(ش): «الستوت» . والسَّنُّوتُ: هو العَسَل، وقيل: الرُّبُّ، وقيل: الكَمُّون. "النهاية" (٢/٤٠٧) .
(٤) السَّامُ، بتخفيف الميم: المَوت. "مختار الصحاح" (س وم) .
(٥) في (ت) و(ك): «سمعت» .
(٦) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «أبا طُوَالة»؛ لأنه بَدَلٌ من «عبدَاللهِ»، لكنَّ لِمَا في النسخ وجهين من العربية ذكرناهما في المسألة رقم (٢٢- الوجهين الأول والثالث) .
(٧) هو: عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة. والحديث أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤/٣٧٣ رقم ٧٥٧٧)، والضياء في "المختارة" (٦/٢٣٧ رقم ٢٢٥٥) من طريق محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
(٨) في (ك): «من» .