[قَالَ أَبِي] (١): رَوَى (٢) هَذَا الحديثَ ابنُ جَابِرٍ (٣)، عَنْ عُمَير بْنِ هانئ، عن النبيِّ (ص)، مُرسَلً (٤)، والحديثُ عندي فليس (٥) بِصَحِيحٍ، كَأَنَّهُ موضوعٌ.
٢٧٥٨ - وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه سعيدُ ابنُ بَشير (٦)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمة الشَّيْباني، عَنْ أَبِي ذرٍّ، عن النبيِّ (ص)؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْمَعْ وأَطِعْ ولَوْ عَبْدً حَبَشِيًّ (٧)، وإِذَا رَأَيْتَ البُنْيَانَ قَدْ بَلَغَ سَلْعًا (٨)،
(١) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابد منه؛ لاستقامة السياق.
(٢) في (ش): «وروى» .
(٣) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وروايته أخرجها نعيم بن حماد في "الفتن" (٩٣) .
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) في (ك): «وليس»، ولم تتضح في (ت) . وكذا هو في بقية النسخ، بدخول الفاء على خبر المبتدأ، وقد أجاز ذلك الأخفشُ مطلقًا، وتقدم التعليق على نحو هذا في المسألة رقم (١٠٢٦) .
(٦) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧١٧) .
وللحديث طرق أخرى عن أبي ذر، انظر "مسند أحمد" (٥/١٤٤ و١٥٦ و٤٥٧) .
(٧) كذا في جميع النسخ، بلا ألف، والجادَّة: «ولو عبدًا حبشيًّا»؛ لأنَّ التقدير: «ولو كان هو - أي: المطاعُ - عبدًا حبشيًّا»، وقد ذكر النحاة أن «كان» واسمها يحذفان بعد «إنْ» و«لو» الشرطيتين كثيرًا.
ومن ذلك قوله (ص): «التَمِس ولو خاتمًا مِنْ حديد» . انظر "شرح ابن عقيل" (١/٢٧١-٢٧٢) .
ويجوز أن يكون: قوله: «عبدٌ حبشيٌّ» بالرفع على أنَّه اسم لـ «كان» المحذوفة مع خبرها، وهذا ضعفيف في العربية.
(٨) قال البكري: «سَلْع» بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده عينٌ مهملة: جبلٌ متصلٌ بالمدينة. "معجم ما استعجم" (٣/٧٤٧) .