مَلْعُونٌ (١) مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ (٢)، مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ (٣) مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً، مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ (٤)؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٥٥٦ - وسمعتُ أبي ورَأى في كتابي حديثً (٥) كتَبَ إليَّ (٦) سعيدُ بنُ عَمْرٍو السَّكُونيُّ الحِمْصي (٧)، عَنْ بَقِيَّة بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ قَيْس بن الرَّبيع، عن عبد السلام بْنِ حَرب، عَنْ خُصَيف الجَزَري، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِم أَنَّهُ قَالَ: أتيتُ رسول الله (ص) وعلَيَّ صَلِيبٌ مِنْ ذَهَب، وَهُوَ يَقْرَأُ سورةَ بَرَاءَةَ، فَقَالَ: اقْطَعْ هَذَا الوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ، فقطَعْتُه.
(١) ضبَّب ناسخ (ت) على قوله: «ملعون» الثانية.
(٢) أي: انتسب إلى غير أبيه، وقد كانوا يفعلونه في الجاهلية فُنُهيَ عنه، وجُعلَ الولد للفراش. "النهاية" (٢/١٢١) .
(٣) ضبَّب ناسخا (ت) و(ك) على قوله: «ملعون» هنا.
(٤) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" (١٥/١٦٦): «المَنَارُ: العَلَمُ والحَدُّ بين الأَرَضين. ومنَارُ الحَرَم: أعْلامُهُ التي ضَرَبها إبراهيمُ (ص) على أَقْطَار الحَرَمِ ونَوَاحيه، وبها تُعْرَفُ حُدُودُ الحَرَمِ من حُدُود الحِلّ. ويَحْتمل معنى قوله: «لَعَنَ اللهُ مَنْ غيَّر مَنَارَ الأرض»، أراد به: مَنَارَ الحَرَم، ويجوز أن يكون «لعَنَ اللهُ من غيَّر تُخُومَ الأرض»، وهو أن يَقْتطع طائفة ً من أرض جارِهِ، أو يُحوِّلَ الحَدَّ من مكانه. وروى شَمِرٌ عن الأصمعيِّ: المَنَارُ: العَلَمُ يُجْعلُ للطَّرِيق، أو الحدُّ للأَرَضين مِنْ طين وتُرَاب»
(٥) في (ف): «في حديث» . وفي (ك): «حديثًا»، وهو الجادَّة، والمثبت من بقية النسخ، ويخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة؛ وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٦) أي: كَتَبَهُ إليَّ، وحذف الضمير العائد إلى المنعوت، وهو جائز في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤) .
(٧) في (أ) و(ش): «السكوني من أهل حمص» . وروايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٦٦٣٣)، وفيه: «غضيف» . وأخرج الحديث الطبراني في "الكبير" (١٧/٩٢ رقم ٢١٩) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، عَنْ بَقِيَّةَ بن الوليد.