تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مَالِكٍ، يقولُ: قال (١) رسولُ الله (ص): إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ بُورِكَ لَهُ؛ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟

قَالَ أَبِي: أَشْعَثُ هو [الحُدَّاني] (٢) .

قلتُ: ما حالُهُ؟

قَالَ: شيخٌ كَانَ أعمَى.

٢٢٨٢ - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ وذكَرَ حَدِيثًا حدَّثه بَشَّار بْنُ عُمَرَ الخُرَاساني (٣) بِمِصرَ سنةَ سِتَّ عَشْرَةَ (٤) ومئتين؛ قَالَ: حدَّثنا حُمَيد الطَّويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: ملعونٌ ملعونٌ (٥) مَنْ أحاطَ عَلَى مَشْرَبةٍ، أَوْ بَاعَدَ مَقْرَبَةً. فسُئِلَ حُمَيدٌ الطَّويل: ما المَشْرَبَةُ؟ فَقَالَ (٦): بئرُ ماءٍ يَشربَُ منه الناسُ، فضرَبَ عليه خِباءَهُ أو قُبَّتَهُ، وأمَّا المَقْرَبَةُ (٧)

(١) في (أ) و(ش): «قال قال» .

(٢) في جميع النسخ: «الحراني»، والتصحيح من المصادر السابقة.

(٣) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/٤١٦): «نزيل مصر، روى عن حميد الطويل حديثًا منكرًا، سمع منه أبي بمصر سنة عشر ومئتين، خطَّ أبي على حديثه ولم يحدِّث عنه» .

(٤) في (ك): «ستة عشر» .

(٥) ضبَّب ناسخُ (ف) على «ملعون» الثانية.

(٦) في (ت) و(ك): «قال» .

(٧) قال ابنُ الأَثِير في النهاية (٤/٣٤): «وفيه: مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَةَ والمَقْرَبَةَ، فعليه لَعْنَةُ اللهِ»، والمَقْرَبَةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، وجمعها: المَقَارب، وقيل: هو من القَرَبِ، وهو السَّيْرُ باللَّيْل، وقيل: السَّيْرُ إِلى الماءِ، ومنه الحديث: ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَة» . اهـ. وانظر "تاج العروس" (قرب) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ٢٣