وفَضْلٌ الأعرَجُ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي أَحْمَدَ (٢) الطَّالْقَاني، عَنْ محمَّد بْنِ مهاجِرٍ، عَنْ عَقيل بْنِ شَبيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الجُشَمِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحبةٌ؛ قَالَ: قال رسولُ الله (ص): سَمُّوا أَوْلَادَكُمْ أَسْمَاءَ الأَنْبِيَاءِ، وأَحْسَنُ الأَسْمَاءِ: عَبْدُاللهِ وعَبْدُالرَّحْمَنِ، وأَصْدَقُهَا: حَارِثٌ وهَمَّامٌ، وأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ ومُرَّةُ. وارْتَبِطُوا الخَيْلَ، وامْسَحُوا عَلَى نَوَاصِيهَا، وقَلِّدُوهَا، ولَا تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ (٣)؟
(١) هو: الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج.
(٢) في (ك): «ابن أبي أحمد» .
(٣) في (ت) و(ك): «الأوثان» . وقال ابن الأثير في «النهاية» (٤/٩٩) في قوله: «قلِّدوا الخيلَ، ولا تقلِّدوها الأوتارَ»، أي: «قلِّدوها طلبَ أعداءِ الدين والدفاعِ عن المسلمين، ولا تقلِّدوها طلبَ أوتارِ الجاهلية وذُحُولَهَا التي كانتْ بينكم، والأوتارُ: جمعُ وَتَرٍ بالكسر، وهو: الدمُ وطلبُ الثأر، يريدُ: اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزومَ القلائدِ للأعناق، وقيل: أراد بالأوتار: جمعَ وَتَرِ القوسِ، أي: لا تجعلوا في أعناقها الأوتارَ؛ فتختنقَ؛ لأنَّ الخيلَ ربَّما رَعَتِ الأشجارَ فنَشِبَتِ الأوتارُ ببعض شعبها فخنقتها، وقيل: إنما نهاهم عنها؛ لأنهم كانوا يعتقدون أنَّ تقليد الخيل بالأوتار يدفعُ عنها العَيْنَ والأذى؛ فتكونُ كالعُوذةِ لها؛ فنهاهم، وأعلمهم أنها لا تدفع ضَرَرًا، ولا تصرفُ حَذَرًا» . اهـ