٢٢٥٨ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سَلاَّم العَطَّار (٢)، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدان، عن النبيِّ (ص): اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الحَوائِجِ بِالكِتْمَان ِ لَهَا؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَر؛ كَانَ سببُ سعيدِ بْن سَلاَّم- بعدَ القضاءِ - ضَعْفِهِ (٣): من هذا الحديث (٤)؛ لأنَّ هذا حديثٌ لا يُعرف له أصلٌ (٥) .
(١) نقل بعض هذا النص الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢/٣٦٢) .
(٢) لم نقف على من أخرج روايته على هذا الوجه، ولكن أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٢/١٠٨)، والروياني في "مسنده" (١٤٤٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/٩٤ رقم ١٨٣)، و"الأوسط" (٢٤٥٥)، و"مسند الشاميين" (٤٠٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣/٤٠٤)، والدارقطني في "الأفراد والغرائب" (٤٢٨٧/أطرافه)، وابن جميع في "معجم الشيوخ" (ص٣٣٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/٢١٥)، و(٦/٩٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٧٠٧ و٧٠٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٢٢٨)، جميعهم من طريق سعيد بن سلام، به، لكنهم قالوا: «عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ معاذ بن جبل» .
(٣) كذا العبارة، وضبطناها هكذا على أن «ضعفه» بدل اشتمالٍ من «سعيد»، أي: كان سبَبُ ضَعفِ سعيد؛ وخبرُ «كان»، هو: «مِنْ هذا الحديث»، والمعنى: أن هذا الحديث كان سبب تضعيف العلماء لسعيد بن سلام.
(٤) قال العقيلي: «لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به» . وقال ابن عدي: «لا يتابع عليه، وبه يعرف، ولا يعرف إلا به» .
= … وقال الطبراني في الموضع السابق من "الأوسط": «لا يروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد» .
(٥) ذكر ابن قدامة في "المنتخب من العلل للخلال" (ص ٢٥) عن مهنا: «سألت أحمد ويحيى عن قول الناس: "استعينوا على طلب حوائجكم بالكتمان"؟ فقالا: هذا موضوع، وليس له أصل» . اهـ.