٢١٥٣ - وسمعتُ (١) أَبِي يقولُ فِي حديثٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ عَبْدَك القَزْويني، عَنْ مَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَبيبِ بنِ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: لَيُخْرِجَنَّ أَقْوامًا (٢) من النَّار بَعْدَمَا احْتَرَقُوا فِيهَا، فَيْقَالُ: هَؤُلاءِ الجَهَنَّمِيُّونَ طُلَقَاءُ اللهِ.
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هُوَ حَبيبُ بنُ شِهَاب المُدْلِجِي (٣)، وَلَيْسَ هُوَ بِحَبِيبِ بْنِ الشَّهيد.
٢١٥٤ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (٤): وسمعتُ عليَّ ابن شهاب الرازي (٥)
(١) انظر المسألة رقم (١٠١١) .
(٢) كذا في جميع النسخ، ولها تخريجان:
الأول: أن الفعل مبنيٌّ للمعلوم: «لِيُخْرِجَنَّ أقوامًا من النار»، على أنَّ الفاعل ضمير يرجع إلى الجلالة، وهذا مفهوم من السياق، والتقدير: «لِيُخْرِجَنَّ اللهُ أقوامًا من النار»، ويدلُّ على ذلك آخر الحديث في قوله: «طلقاء الله»؛ فهؤلاء آخر من يَخْرُجُ من النار، ويكون خروجهم برحمة الله تعالى، وانظر تعليقنا على المسألة (٤٠٠) .
والثاني: أن الفعل مبنيٌّ للمجهول: «لَيُخْرَجَنَّ أقوامًا من النار»، ونائب الفاعل هو قوله: «من النار»، ويبقى قوله: «أقوامًا» منصوبًا على المفعولية؛ وإنابة غير المفعول به مقام الفاعل مع وجود المفعول به، جائزٌ؛ وقد تقدم تعليقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٥٢) .
(٣) في (ك): «المديحي» . وانظر ترجمته في "التاريخ الكبير" (٢/١١٤)، و"الجرح والتعديل" (٣/١٠٣) .
(٤) قوله: «قال أبو محمد» ليس في (ت) و(ك) .
(٥) لم نقف على روايته، والحديث رواه النسائي في "سننه" (٣٩٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١٠/٩٦ رقم ١٠٠٧٥)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٢٤/أ/الأطراف)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/١٤٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/١٩١)، و"الشعب" (٤٩٤٣) من طريق مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عن الأعمش، به.
قال الدارقطني: «تفرَّد به معتمر، عن أبيه، عن الأعمش» .
وقال أبو نعيم: «غريب من حديث سليمان التيمي، عن الأعمش، لم يروه عنه إلا ابنه معتمر» .