وحدَّثنا عَنْ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قاضي الرَّيِّ، [عن] (١) مِنْدَل (٢)، عَنِ الأعمَش، عَنْ شَقيقِ بنِ سَلَمة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبيل، عن عبد الله بن مسعود (٣)، عن النبيِّ (ص) قَالَ: أَوَّلُ مَا يُقْضَى يَوْمَ القِيَامَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ؛ يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذً (*) بِيَدِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلَنِي هَذَا، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: فِيمَ (٤) قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: فَإِنَّهَا لِي؛ قَالَ: ويَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذً (*) بِيَدِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلَنِي هَذَا، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: بِمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قَتَلْتُهُ (٥) لِتَكُونَ (٦) العِزَّةُ لِفُلَان ٍ؛ قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَان ٍ، بوءا (٧) بِذَنْبِهِ.
(١) قوله: «عن» سقط من جميع النسخ، ولا بد منه. وانظر "الجرح والتعديل" (٦/٢٧٣) .
(٢) في (أ): «مبدل» . وهو: مندل - مثلث الميم وساكن النون - ابن علي العنزي، يقال: اسمه عمرو.
(٣) هنا انتهى السقط من النسخة (ف) .
(*) … كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٤) في (ف) و(ك): «فبم» .
(٥) في (ت) و(ك): «قتلت» .
(٦) في (ك): «ليكون» .
(٧) كذا في جميع النسخ: «بوءا»، ولعلها محرَّفة عن: «بُؤ» كما في مصادر التخريج، وهو فعل أمر من باء يَبُوءُ. وما في النسخ يمكن أن يضبط على وجهين:
الأول: «بَوْءًا» على أنها مفعول مطلق لفعل = = محذوف، والتقدير: «بُؤْ بَوْءًا بذنبه» .
والثاني: «بُوءَا» بألف التثنية، والمراد به: أن الذنب يكون على القاتل، وعلى المقتول لأجله إذا كان القتل برضاه وإذنه، والله تعالى أعلم.