تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضمَّها إِلَى نَحْرِه، ثُمَّ قَبَّلَها، وقال: يا سِترَ عبدِالله مِنَ النارِ! سمعتُ رسولَ اللَّهِ (ص) يقولُ: مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَسْبَغَ عَلَيْهَا مِنَ النَّفَقَةِ الَّتِي أَسْبَغَ (١) عَلَيْهِ؛ كَانَتْ لَهُ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرةً مِنَ النَّارِ إِلَى الجَنَّةِ.

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ باطلٌ (٢)، وطَلْحةُ بْن زيدٍ ضعيفُ

(١) كذا، وفي مصادر التخريج: «التي أَسبغ اللهُ عليه» . وما هنا يخرَّج على وجهين: أحدهما: أن الفاعل ضمير مستتر يعود على «الله» عز وجل، وإن لم يَجْر لاسمه - تعالى- ذِكْرٌ؛ لفهمه من السياق. ويكون فيه أيضًا حذف العائد على الموصول من جملة الصلة؛ والأصل: التي أسبغها اللهُ عليه؛ وهو جائز؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٤٠٠) و(١٠١٥) .

والثاني: أن يكون الفعل: «أسبغ» مبنيًّا للمجهول، ويكون فيه أنه ذكَّره مع كون المسند إليه - وهو نائب الفاعل - ضميرًا لمؤنَّثٍ، وهو جائزٌ، وانظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨) .

(٢) قال ابن عدي في الموضع السابق: «قال عبيد الله - يعني ابن عمرو الآمدي -: كتب إلي أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فكتبت إليه بهذا الحديث. قال نصر: فلقيت أبا بكر بالعسكر فقلت: شيخ كتبنا عنه بمكة وذكرت له الحديث، وذكر أنك كتبت إليه فكتب إليك، فقال: كتبت إليه ولم يأتني الجواب، فكيف حدثكم؟ فحدثته فاستعادنيه مرارًا، فقلت: ما هذا عندك من حديث الأعمش؟ قال: لا، ولكني رأيته في كتب الأكابر من أصحاب الأعمش ولم أسمعه من أحد. قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأعمش غير طلحة بن زيد، ولا عن طلحة غير عبيد الله بن عمرو، ولطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت» .

وقال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١٤٠٧/تخريج أحاديث الإحياء): «رواه الطبراني في "الكبير" والخرائطي في "مكارم الأخلاق" من حديث ابن مسعود بسند ضعيف» .

وقال ابن حجر في "الفتح" (١٠/٤٢٨): «أخرجه الطبراني بسند واه» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٥ · ص ٣٣٠