عُبيد بْنِ عُمَير، عَنْ أَبِيهِ - وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ - عَنِ النبيِّ (ص)، بِنَحْوِهِ، هكذا مُدْرَجً (*) فِي الحديثِ (١) .
وَرَوَاهُ جَرِير بْنُ حَازِمٍ، عَنِ عبد الله بن عُبَيْد، عن النبيِّ (ص) فَقَطْ (٢)، لا يقولُ فِيهِ: «أَبُوهُ» (٣) وَلا «جَدُّهُ»؟
قَالَ أَبِي: قد صحَّ الحديثُ عَنْ عُبيد بْن عُمَير، عن النبيِّ (ص)، مُرسَلً (*) . واختلفوا فيمن فوق عُبيد بْن عُمَير، وقَصَّر قومٌ مثل جَرِير بْن حَازِم [وغيرِهِ] (٤)؛ فَقَالُوا: عن عبد الله بن عُبيد ابن عُمَير، عن النبيِّ (ص)، لا يقولون: «عُبَيد»، وحديثُ عِمْرانَ بنِ حُدَيْرٍ أَشبهُ؛ لأنه بيَّن عورتَهُ.
قلتُ: فحديثُ الزُّهريِّ هَذَا؟
(١) انظر "التاريخ الكبير" (٥/١٤٣) .
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): «قط»، وهي فيهما بسكون الطاء لا غير، وهما بمعنًى واحد، أي: حَسْبُ، وانظر التعليق على المسألة رقم (٩٢) و(١٧٢٠) .
(٣) كذا في جميع النسخ، ويخرج على حكاية أصل الوضع، أي: أصل وضع الاسم في «أبوه»، وهو الرفع، و«جدُّه» على ذلك يكون معطوفًا على ظاهر اللفظ، والمراد: لا يقول فيه: عن أبيه ولا عن جده.
ولك فيه وجه آخر: وهو أن لام كلمة «أبوه» كتبت على الأصل فيها، وهو الواو.
وقد تكلَّمنا على هذين الوجهين في التعليق على المسألة رقم (٢٢- الوجه الأول والثالث) .
(٤) في (أ) و(ت) و(ف): «وعشرة»، ولم تنقط في (ش)، وفي (ك): «وغرُّه» .