تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَسْقِيَةَ تَغْتَلِمُ (١)، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَاكْسِرُوهَا (٢) بِالْمَاءِ؟

قال أَبِي: هذا حديثٌ مُنكرٌ، وعبدُالملكِ ابنُ نافع (٣) شيخٌ مجهول (٤) .

(١) الأسقية: جمع سقاءٍ. و«تغتلم»، أي: يشتدُّ شرابها، ويتحول إلى مسكر.

قال ابن الأثير: إذا جاوزت حدّها الذي لا يُسْكر إلى حدِّها الذي يُسكر. اهـ.

وقال النووي: وقال الكسائي: الاغتلام أن يتجاوز الإنسان ما حُدَّ له من الخير والمباح. اهـ.

والاغتلام والغُلْمة: شدة الحاجة إلى النكاح؛ غَلِمَ يَغْلَمُ غَلَمًا، واغتلم اغتلامًا. "النهاية" (٣/٣٨٢)، و"شرح النووي" (١٨/٨٢)، و"المصباح" (٢/٤٥٢) .

(٢) في (ك): «فاكروها» .

(٣) في (ك): «مالك» بدل: «نافع» !

(٤) وترجم ابن أبي حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (٥/٣٧٢) لعبد الملك بن نافع هذا، ثم قال: «سألت أبي عنه؟ فقال: شيخ مجهول، لم يرو إلا حديثًا واحدًا، قطَّع الشيبانيُّ ذلك الحديث فجعله حديثين، لا يثبت حديثه، منكر الحديث» .

وعرض البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/٤٣٣-٤٣٤) الخلافَ في نسب عبد الملك، وذكر هذا الحديث، ثم قال: «لم يتابع عليه» .

وقال النسائي (٨/٣٢٤): «عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتجُّ بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلافُ حكايته»، ثم أخرج من طرق عن ابن عمر موقوفًا ومرفوعًا، ما يدل على تحريم قليل المسكر وكثيره، ثم قال: «وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحَّة النقل، وعبد الملك لا يقوم مَقام واحدٍ منهم ولو عاضَده من أشكالِه جماعةٌ» .

وأخرجه الدارقطني في "السنن" (٤/٢٦٢) من طريق الشيباني، لكن سمَّى الراوي: «مالك بن القعقاع»، ثم قال الدارقطني: «كذا قال «مالك بن القعقاع» ! وقال غيره: عن عبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع، وهو رجل مجهولٌ ضعيفٌ، والصَّحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) قال: «ما أسكر كثيرُه، فقليلُه حرامٌ» .

وقال البيهقي في"السنن" (٨/٣٠٥): «هذا حديث يُعرف بعبد الملك بن نافع هذا، وهو رجلٌ مجهول اختلفوا في اسمه واسم أبيه، فقيل هكذا، وقيل: عبد الملك بن القعقاع، وقيل: ابن أبي القعقاع، وقيل: مالك بن القعقاع» . ثم أسند عن سعيد ابن أبي مريم أنه قال: قلت ليحيى بن معين: أرأيتَ حديثَ عبد الملك ابن نافع الذي يرويه إسماعيلُ بن أبي خالد في النَّبيذ؟ قال: هم يُضعِّفونه. اهـ.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ٤٧٥